(١٨٤) - لَقَدْ بَادَرَ هَؤُلاءِ الضَّالُّونَ المُكَذِّبُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، إلَى تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ وَرِسَالَتِهِ، وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي حَالِهِ مِنْ بَدْءِ نَشْأتِهِ، وَفِي حَقِيقَةِ دَعْوَتِهِ، وَدَلائِلِ رِسَالَتِهِ، وَآيَاتِ وَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَقُدْرَتِهِ عَلَى إعَادَةِ الخَلْقِ إلى الحَيَاةِ مَرَّةً أُخْرَى، كَمَا بَدَأَهُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ، إنَّهُمْ إنْ تَفَكَّرُوا فِي ذَلِكَ أدْرَكُوا أنَّ صَاحِبَهُمْ مُحَمَّدًا لَيْسَ مَجْنُونًا، وَإنَّمَا هُوَ نَذِيرٌ نَاصِحٌ، وَمُبَلَِّغٌ عَنْ رَبِّهِ. فَهُوَ يُنْذِرُهُمْ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنْ عَذابٍ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ إذا لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ.
جِنَّةٍ - جُنُونٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٣٩