﴿ءاتيناكم﴾
(١٧١) - لَمّا أبْلَغَهُمْ مُوسَى عَليهِ السَّلاَمُ مَا فِي الألْواحِ المُنَزَّلَةِ مِنْ عِندْ اللهِ، لِيَعْمَلُوا بِمَا فِيها، ثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَبَوْا أنْ يُقِرُّوا بِهَا حَتَّى رَفَعَ اللهُ تَعَالَى الجَبَلَ فَوْقَهُمْ حَتَّى أظَلَّ رُؤُوسَهُمْ، وَظَنُّوا أنّهُ وَاقِعٌ عَلَيهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: إنَّ اللهَ يَقُولُ لَكُمْ: لَئِنْ لَمْ تَقْبَلُوا التَّورَاةَ بِمَا فِيها لأرْمِينَّكُمْ بِهذا الجَبَلِ. فَوَقَعُوا عَلى الأَرْضِ سُجَّدًا، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلى الجَبَلِ بِطَرَفِ أعْيُنِهِمْ. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: خُذُوا مَا أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ بِعَزْمٍ، وَاحْتِمَالٍ لِلْمِيثَاقِ وَالتَّكَالِيفِ، وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ مِنَ الأوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، فَإنَّ ذَلِكَ يُعِدُّكُمْ لِلتَّقْوى، وَيَجْعَلُها مُرْجُوَّةً لَكُمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٢٦