تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَاقَوْمِ﴾ ﴿إِصْلاَحِهَا﴾

(٨٥) - مَدْيَنَ كَلِمَةٌ تُطْلَقُ عَلَى القَوْمِ وَعَلَى القَرْيَةِ، وَمَدْيَنُ قَرْيَةٌ تَقَعُ فِي جَنُوبِيِّ الأَرْدُنِّ قُرْبَ العَقَبَةِ، وَهُمْ أَيْضًا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ، وَيَرْتَكِبُونَ المَعَاصِي، وَأَظْهَرَهَا بَخْسُ المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَالتَّعَرُّضِ لِعَابِرِي السَّبِيلِ، لِسَلْبِهِمْ وَالاعْتِدَاءِ عَلَيهِمْ.

وَلَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِمْ شُعَيبًا عليه السلام، لِيَدْعُوهُمْ إلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَتَوْحِيدِهِ، وَتَرْكِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَالإِقْلاَعِ عَنْ تَطْفِيفِ المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لِلسَّابِلَةِ بِالإِخَافَةِ وَالسَّلْبِ. . فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: يَا قَوْم اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلهٌ غَيْرُهُ، وَقَدْ أَقَامَ لَكُمُ الحُجَجَ وَالبَرَاهِينَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ، ثُمَّ نَصَحَهُمْ بِمُعَامَلَةِ النَّاسِ بِالعَدْلِ، وَبِإِيفَاءِ النَّاسِ، حُقُوقَهُمْ فِي الكَيْلِ وَالمِيزَانِ، وَبِأَلاَّ يَخُونُوا النَّاسَ، وَلاَ يُخْسِرُوا المِيزَانَ، وَلاَ يَبْخَسُوا النَّاسَ حُقُوقَهُمْ (أَشْيَاءَهُمْ)، وَأَنْ يَتْرُكُوا إِخَافَةَ السَّابِلَةِ.

وَقَالَ لَهُمْ إنَّ اتِّبَاعَ أَمْرِ اللهِ فِيهِ الخَيْرُ لَهُمْ، إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِوحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ رَسُولُهُ.

البَخْسُ - إِنْقَاصُ الحَقِّ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٠٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٠٤٠