تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الأنعام﴾

(١) - يَا أيُّها الذِينَ آمَنُوا التَزِمُوا الوَفَاءَ بِجَميعِ العُهُودِ التِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ، وَالعُهُودِ المَشْرُوعَةِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ، (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ المُرَادَ بِالعُقُودِ فِي هَذِهِ الآيَةِ هِيَ عُهُودُ اللهِ التِي عَهِدَ بِهَا إلى عِبَادِهِ، أَيْ مَا أَحَلَّ وَمَا حَرَّمَ، وَمَا فَرَضَ وَمَا حَدَّ فِي القُرْآنِ كُلِّهِ فَلاَ عُذْرَ وَلاَ نَكْثَ) .

فَاللهُ تَعَالَى يَأْمُرُ فِي هَذِهِ الآيَةِ المُؤْمِنِينَ بِالوَفَاءِ بِمَا عَقَدُوهُ، وَارْتَبَطُوا بِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى، مَا لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ حَلاَلاَ، أَوْ يُحَلِّلُ حَرَامًا: كَالعَقْدِ عَلَى الرِّبا، أَوْ أَكَلِ مَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ (كَالرَّشْوَةِ وَالقِمَارِ) .

ثُمَّ فَصَّلَ اللهُ تَعَالَى الأَحْكَامَ التِي أَمَرَ بِهَا فَقَالَ: إنَّهُ أحَلَّ لِلنَّاسِ أكْلَ البَهِيمَةِ مِنَ الأنْعَامِ (وَهِيَ البَقَرُ وَالإِبْلُ وَالمَاعِزُ وَالغَنَمُ وَألحِقَبِهَا الظِّبَاءُ وَبَقَرُ الوَحْشِ وَنَحْوُهَا)، إلاّ مَا سَيُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْرِيمِ بَعْضِهَا فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير﴾ وَعَلَى أنْ لاَ يُحِلُّوا صَيْدَ الحَيَوَانَاتِ البَرِّيَّةِ، حِينَمَا يَكُونُوا مُحْرِمِينَ لِحَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ.

وَاللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي خَلقِهِ بِمَا يَشَاءُ مِنْ تَحْلِيلٍِ وَتَحْرِيمٍ، بِحَسَبِ الحِكمِ وَالمَصَالِحِ التِي يَعْلَمُهَا.

العُقُودُ - كُلُّ مَا تَعَاقَدَ عَلَيهِ المَرْءُ وَالتَزَمَ فِيهِ بُمُوجِبٍ نَحْوَ اللهِ وَنَحْوَ النَّاسِ.

وَأنْتُمْ حُرمٌ - وَأنْتُمْ فِي حَالَةِ الإِحْرَامِ.

غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ - غَيْرَ مُسْتَحِلَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٦٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٦٧٠