تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنتُمْ﴾ ﴿آذَنَ﴾

(١٢٣) - وَأَدْرَكَ فِرْعَوْنَ الأَثْرَ العَظِيمَ الذِي تَرَكَتْهُ فِي نُفُوسِ الشَّعْبِ، هَزِيمَةُ جَمِيعِ السَّحَرَةِ، الذِي حَشَدَهُمْ، أَمَامَ عَصَا مُوسَى، ثُمَّ مَا تَبِعَ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِ السَّحَرَةِ بِاللهِ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ، وَإِعْلاَنِهِمْ إِيمَانَهُمْ، أَمَامَ فِرْعَونَ وَجُمُوعِهِ، بِالسُّجُودِ للهِ، وَهذَا يَعْنِي كُفْرَهُمْ بِأُلُوهِيَّةِ فِرْعَونَ وَعِبَادَتَهِ، فَأَدْرَكَ سُوءَ عَاقِبَةِ جَمِيعِ ذلِكَ عَلَيْهِ، فَأَرَادَ إِزَالَةَ هذَا الأَثْرِ مِنْ نُفُوسِ الشَّعْبِ، وَإِلْهَاءِ الشَّعْبِ بِشَيءٍ آخَرَ، فَأَخَذَ يَتَوَعَّدُ السَّحَرَةَ لإِيمَانِهِمْ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ وَبِنُبُوَّتِهِمَا، قَبْلَ أَنْ يَأْذَنَ هُوَ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَاتَّهَمَهُمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَوَاطِئِينَ فِي ذَلِكَ مَعَ مُوسَى وَهَارُونَ، عَلَى أَنْ يَغْلِبَهُمْ مُوسَى، وَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ عَنْ سَبْقِ اتِّفَاقٍ وَتَشَاوُرٍ مَعَهُما، وَذلِكَ لِيُتِيحُوا لَهُمَا إِخْرَاجَ قَوْمِهِمَا مِنْ مِصْرَ، وَقَالَ لَهُمْ إِنَّهُمْ سَيَعْلَمُونَ مَا سَيَصْنَعُهُ بِهِمْ.

المَكْرُ - هُوَ تَصَرُّفُ الإِنْسَانِ لِيَصْرِفَ آخَرَ عَنْ قَصْدِهِ بِالحِيلَةِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٠٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٠٧٨