تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿النازعات﴾

(١) - بَدَأَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ إِظْهَارًا لِعَظَمَةِ شَأْنِهَا، عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ مُحَمَّدُ ﷺ مِنْ أَمْرِ البَعْثِ، وَعَرْضِ الخَلاَئِقِ عَلَى رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. . هُوَ حَقٌّ لاَ رَيْبِ فِيهِ، وَسَيَكُونُ يَوْمُ القِيَامَةِ يَوْمًا تَعْظُمُ فِيهِ الأهْوَالُ، وَتَخْشَعُ فِيهِ الأَبْصَارُ. . وَالنَّازِعَاتُ هِيَ المَلاَئِكَةُ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ البَشَرِ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَنْزِعُ المَلاَئِكَةُ رُوحَهُ وَتَأْخُذُهَا بِعُسْرٍ، فَتَغْرَقُ فِي نَزْعِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بِسُهُولَةٍ، وَكَأَنَّمَا حَلَّتْهُ مِنْ نِشَاطٍ.

(وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّ النَّازِعَاتِ هِيَ الكَوَاكِبُ الجَارِيَةُ عَلَى نِظَامٍ مُعَيَّنٍ فِي سَيْرِهَا كَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ مَعْنَى النَّزْعِ هُنَا الجَرْيُ، وَيَكُونُ مَعْنَى (غَرْقًا) هُوَ مُجِدَّةً مُسْرِعَةً فِي جَرْيِهَا) .

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٥٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٥٥٩٠