تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَنْعَامٌ﴾

(١٣٨) - وَإِنَّهُمْ، لِغِوَايَتِهِمْ وَشِرْكِهِمْ، قَسَمُوا أَنْعَامَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ إلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:

أ - أَنْعَامٍ وَأَقْوَاتٍ مِنْ حُبُوبٍ وَغَيْرِها، تُقْتَطَعُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُجْعَلُ لِمَعْبُودَاتِهِمْ، تَعَبُّدًا وَتَدَيُّنًا، وَيَمْتَنِعُونَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا لِغَيرِ هَذِهِ المَعْبُودَاتِ، وَيَقُولُونَ إِنَّهَا مُحْتَجَرَةٌ لِللآلِهَةِ، لاَ تُعْطَى لِغَيرِهَا وَلاَ يَطْعَمُهَا إلاَّ مَنْ يَشَاؤُونَ، أَيْ لاَ يَأْكُلُ مِنْهَا إلاَّ الذُّكُورُ دُونَ الإِنَاثِ.

ب - أَنْعَامٌ حٌرِّمَتْ ظُهُورُهَا، فَلاَ تُرْكَبُ وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَهِيَ البَحِيرَةُ وَالسَّائِبَةُ وَالحَامِي.

ج - وَأَنْعَامٌ لاَ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ بَلْ يُهِلُّونَ بِهَا لآلِهَتِهِمْ وَحْدَها، وَكَانُوا إذَا حَجُّوا لاَ يَحِجُّونَ عَلَيْهَا، وَلاَ يُلَبُّونَ عَلَى ظُهُورِها.

وَقَدْ قَسَمُوا هَذا التَّقْسِيمِ، وَجَعَلُوهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ، وَنَسَبُوهُ إلَى اللهِ افْتِرَاءً عَلَيْهِ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنْهُ، فَهُوَ لَمْ يَشْرَعْهُ لَهُمْ، وَسَيَجْزِيهِم اللهُ، عَلَى هَذَا الافْتِرَاءِ، الجَزَاءَ الذَي يَسْتَحِقُّونَهُ.

حِجْرٌ - مَحْجُورَةٌ وَمُحْتَجَرَةٌ وَمُحَرَّمَةٌ.

حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا - وَهِيَ السَّوائِبُ وَالبَحَائِرُ وَالحَوَامِي.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٩٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٩٢٨