(٢) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي خَلَقَ آدَمَ أَبَا البَشَرِ مِنْ طِينٍ (أَيْ مِنْ تُرَابٍ خَالَطَهُ مَاءٌ)، وَانْتَشَرَ مِنْهُ أَبْنَاؤُهُ فَهُمْ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ قَضَى بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ أَجَلٌ مَحْدُودٌ، تَنْتَهِي بِهِ حَيَاتُهُ، وَجَعَلَ لِلخَلائِقِ جَمعيًا أَجَلًا تَنْتَهِي بِهِ الحَيَاةُ بِتَمَامِها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَيَبْعَثُهُمُ اللهُ مَرَّةً أُخْرَى. وَيَجْمَعُهُمْ لِلْحِسَابِ، وَقَدِ اختْصَّ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ بِعِلْمِ مَوْعِدِ قِيَامِ السَّاعَةِ (أَجَلٌ مُسَمَّى عِنْدَهُ)، فَلاَ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، وَمَعَ ذلِكَ فَهُنَاكَ أُنَاسٌ يَشُكُّونَ فِي أَمْرِ السَّاعَةِ.
قَضَى أَجَلًا - قَدَّرَ زَمَانًا مُعَيَّنًا لِلمَوتِ.
أَجَلٌ مُسَمَّى عِنْدَهُ - زَمَنٌ مُعَيَّنٌ لِلْبَعْثِ اسْتَأْثَرَ تَعَالَى بِعِلْمِهِ.
تَمْتَرُونَ - تَشُكُّونَ فِي البَعْثِ أَوْ تُنْكِرُونَهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٧٩٢