(٣٦) - الذِينَ يَسْتَجِيبُونَ، للهِ وَلِلْرَّسُولِ، هُمُ الذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ، وَيَعُونَهُ، وَيَتَدَبَّرُونَهُ، فَيَعْقِلُونَ الآَيَاتِ، وَيُذْعِنُونَ لِمَا عَرَفُوا بِهَا مِنَ الحَقِّ، لِسَلاَمَةِ فِطْرَتِهِمْ، وَصَفَاءِ نُفُوسِهِمْ، وَطَهَارَةِ قُلُوبِهِمْ. أمَّا الذِينَ لاَ تُرْجَى اسْتِجَابَتُهُمْ، لأنَّهُمْ كَالمَوْتَى، لَا يَسْمَعُونَ السَّمَاعَ النَّافِعَ، وَلاَ يَتَدَبَّرُونَ، فَيُتْرَكُ أَمْرُهُمْ إلَى اللهِ، فَهُوَ الذِي يَبْعَثُهُمْ، بَعْدَ مَوْتِهِمْ، لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَلاَ تُهْلِكْ نَفسَكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، فَلَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِكَ هِدَايَتُهُمْ، وَلاَ إِرْجَاعُهُمْ إلى جَادَّةِ الصَّوَابِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٢٦