تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اآيَاتِنَا﴾ ﴿الشيطان﴾ ﴿الظالمين﴾

(٦٨) - كَانَ المُشْرِكُونَ يَجْلِسُونَ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُحِبُّونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ، فَإِذَا سَمِعُوا اسْتَهْزَؤُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ إذَا اسْتَهْزَؤُوا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِمْ فَحَذِرُوا، وَقَالُوا لاَ تَسْتَهْزِئُوا فَيَقُومُ. وَالمُخَاطَبُ بِهَذِهِ الآيَةِ الرَّسُولُ ﷺ وَالمُؤْمِنُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، فَإِذَا رَأَى المُؤْمِنُ الذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللهِ المُنْزَلَةِ، مِنَ الكُفَّارِ المُكَذِّبِينَ، وَأَهْلَ الأَهْوَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُدَّ عَنْهُمْ بِوَجْهِهِ، وَأَنْ لاَ يَجْلِسَ مَعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ غَيْرَ حَدِيثِ الكُفْرِ وَالاسْتِهْزَاءِ بِآيَاتِ اللهِ أَوْ تَأْوِيلِهَا بِالبَاطِلِ مِنْ جَانِبِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ، وَإِذَا أَنْسَاكَ الشَّيْطَانُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُ، هَذَا النَّهْيَ، وَقَعَدْتَ مَعَهُمْ، وَهُمْ عَلَى تِلْكَ الحَالِ، ثُمَّ ذَكَرْتَ فَقُمْ عَنْهُمْ، وَلاَ تَقْعُدْ مَعَ هؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ بِآيَاتِ اللهِ، وَالاسْتِهْزَاءِ بِهَا.

يَخُوضُونَ - يَأْخُذُونَ بِالحَدِيثِ بِالاسْتِهْزَاءِ وَالطَّعْنِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٥٨