﴿خَزَآئِنُ﴾
(٥٠) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ، الذِينَ يَقْتَرِحُونَ عَلَيْكَ الآيَاتِ تَعْجِيزًا لِجَهْلِهْم بِحَقِيقَةِ النُّبُوَّةِ، وَلِظَنِّهِمْ أنَّ النَّبِيَّ لاَ يَكُونُ نَبِيًّا إلاّ إذَا أَصْبَحَ قَادِرًا عَلَى مَا لاَ يَقْدِرُ البَشَرُ عَلَيْهِ: إنِّي لاَ أَقُولُ لَكُمْ إنِّي أَمْلِكُ خَزَائِنَ اللهِ، وَلاَ أَتَصَرَّفُ بِهَا، وَلا أَقُولُ لَكُمْ إنَّي أَعْلَمُ غَيْبَ اللهِ، فَعِلْمُ الغَيْبِ عِنْدَ اللهِ وَحْدَهُ وَلا أَطَّلِعُ مِنْهُ إلاَّ عَلَى مَا أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ رَبِّي، سبحانه وتعالى، وَلاَ أَدَّعِي أنِّي مَلَكٌ، إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوحِي إِليهِ اللهُ، وَقَدْ شَرَّفَنِي سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ، وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ، وَإِنَّنِي أَتَّبِعُ مَا يُوحِيهِ اللهُ إلَيَّ، وَلاَ أَخْرُجُ عَنْهُ مُطْلَقًا. قُلْ لَهُمْ: هَلْ يَسْتَوِي مَنِ اتَّبَعَ الحَقَّ وَهُدِيَ إلَيهِ، مَعَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ، فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ، وَلَمْ يَنْقَدْ إِلَيهِ؟ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ فِي أنَّهُمَا لاَ يَسْتَوِيَانِ؟
خَزَائِنُ اللهِ - مَرْزُوقَاتُ اللهِ وَمَقْدُورَاتُهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٤٠