تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فرادى﴾ ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ ﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ ﴿شُرَكَآءُ﴾

(٩٤) - ثُمَّ يَصِفُ اللهُ تَعَالَى حَالَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ: لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوْلَ مَرَّةٍ، وَكَمَا بَدَأْنَاكُمْ أَعَدْنَاكُمْ، وَكُنْتُمْ تُنْكِرُونَ ذَلِكَ، وَتَسْتَبْعِدُونَهُ، فَهَذَا هُوَ يَوْمُ البَعْثِ الذِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ، وَقَدْ تَرَكْتُمْ فِي الدُّنْيا مَا آتَيْنَاكُمْ فِيهَا مِنَ النِّعَمِ، وَالأَمْوَالِ التِي جَمَعْتُمُوهَا. وَيُقَرَّعُونَ عَلَى مَا كَانُوا اتَّخَذُوهُ فِي الدُّنْيا مِنَ الأَنْدَادِ وَالأَصْنَامِ ظَانِّينَ أَنَّهَا تَنْفَعُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إنَّنَا لاَ نَرَى مَعَكُمُ الشُّفَعَاءَ الذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ قِسْطًا مِنْ اسْتِحْقَاقِ العِبَادَةِ، لَقَدْ تَقَطَّعَتْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمُ الأَسْبَابَ وَالصِّلاَتُ، وَتَلاَشَتْ آمَالُكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَهُ مِنْ رَجَاءِ شَفَاعَتِهِمْ.

(وَيُرْوَى فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّ النَّضْرَ بْنَ الحَارِثِ، وَهُوَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشِ، قَالَ: سَتَشْفَعُ لِي اللاَّتُ وَالغُزَّى) .

مَا خَوَّلْنَاكُمْ - مَا أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيا.

تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ - تَفَرَّقَ الاتِّصَالُ بَيْنَكُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٨٤