﴿الحياة﴾
(٣٢) - لَيْسَتِ الحَيَاةُ الدُّنْيا، التِي قَالَ الكُفَّارُ إنَّهَا لاَ حَيَاةَ غَيْرَهَا، إلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ، فَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ عَمَلٍ لاَ عَاقِبَةَ لَهُ، وَلاَ فَائِدَةَ، وَبَيْنَ عَمَلٍ فَائِدَتُهُ عَاجِلَةٌ غَايَتُها دَفْعُ الهُمُومِ وَالآلامِ. وَمَتَاعُ هَذِهِ الدُّنْيا مَتَاعٌ قَصِيرُ الأَجَلِ، لاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أنْ يَغْتَرَّ بِهِ. وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ مِنَ الدَّارِ الدُّنْيا، لِمَنْ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، وَيَتَّقُونَ عَوَاقِبَ الكُفْرِ وَالمَعَاصِي، فَكَيْفَ يَفُوتُكُمْ ذلِكَ، وَلا تَعْقِلُونَهُ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ بِأَعْيُنِكُمْ مَا يحِلُّ بِالنَّاسِ مِنْ مَوْتٍ وَفَوَاجِعَ؟
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٢٢