تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الآيات﴾

(١٠٥) - وَمِثْلَ ذَلِكَ التَّصرِيفِ البَدِيعِ، فِي عَرْضِ الدَّلاَئِلِ الكَوْنِيَّةِ، نَعْرِضُ آيَاتِنَا فِي القُرْآنِ، مُنَوَّعَةً مُفَصَّلَةً، لإِثْبَاتِ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَتَهْذِيبِ النُّفُوسِ وَالأَخْلاَقِ، فَنُحَوِّلُها مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ. فَالْمُسْتَعِدُّونَ لِلإِيمَانِ يَهْتَدُونَ بِهُدَى اللهِ وَحُجَجِهِ، وَالجَاحِدُونَ المُعَانِدُونَ، مِنَ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ قَدْ دَرَسْتَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلُ، وَتَعَلَّمْتَ مِنْ غَيْرِكَ هَذا الذِي تَقُولُهُ، وَلَيْسَ هُوَ بِوَحيٍ مُنْزَلٍ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللهِ كَمَا زَعَمْتَ. وَقَدْ رَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا فِي آيَةٍ أُخْرَى:

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ.﴾ ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: وَنُبَيِّنُ هَذَا القُرْآنَ المُشْتَمِلَ عَلَى تَصْرِيفِ الآيَاتِ، لِقَوْمٍ لَدَيْهِم الاسْتِعْدَادُ إذَا عَلِمُوا الحَقَّ أَنْ يَتَّبِعُوهُ، وَإِذَا أَدْرَكُوا البَاطِلَ أَنْ يَجْتَنِبُوهُ.

نُصَرِّفُ الآيَاتِ - نُكَرِّرُهَا بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.

دَرَسْتَ - قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ (مِنَ الدِّرَاسَةِ) .

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٩٥