تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ياحسرتنا﴾

(٣١) - لَقَدْ خَسِرَ هَؤُلاَءِ الكُفَّارُ، الذِينَ كَذَّبُوا بِالحَشْرِ، وَلِقَاءِ اللهِ فِي الآخِرَةِ لِلْحِسَابِ، كُلَّ مَا رَبِحَهُ المُؤْمِنُونَ، وَفَازُوا بِهِ مِنْ ثَمَرَاتِ الإِيمَانِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَيَسْتَمِرُّ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ فِي ضَلاَلِهِمْ، وَكُفْرِهِمْ، وَبَاطِلِهِمْ حَتَّى تَأْتِيهِمُ السَّاعَةُ فَجْأَةً دُونَ سَابِقِ إِنْذَارٍ، فَحِينَئِذٍ يُدْرِكُونَ أنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ. وَيَقُولُونَ: يَا حَسْرَتِنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيا فَكَذَبْنَا وَاسْتَكْبَرْنَا، وَاسْتَسْلَمْنَا لِلْشَهَوَاتِ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أنَّهُ لاَ حَيَاةَ أُخْرَى، وَلاَ بَعْثَ وَلاَ حِسَابَ وَيَأْتُونَ اللهَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ العَصِيبِ وَهُمْ يَحْمِلُونَ ذُنُوبَهُمْ وَخَطَايَاهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ وَكَأنَّهَا الأَحْمَالُ الثَّقِيلَةُ (أَوْزَارَهُمْ)، وَمَا أَسْوَأَ مَا يَحْمِلُونَ.

بَغْتَةً - فَجْأَةً.

فَرَّطْنَا بِهَا - قَصَّرْنَا وَضَيَّعْنا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا.

أَوْزَارَهُمْ - أَحْمَالَهُمْ - وَهِيَ هُنَا ذُنُوبُهُمْ وَخَطَايَاهُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٢١