﴿آمَنَتْ﴾ ﴿إِيمَانُهَا﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ﴾
(٩٨) - لَمْ تُوجَدْ قَرْيَةٌ آمَنَ أَهْلُهَا جَمِيعًا بِنَبِيِّهِمْ، مِمَّنْ سَلَفَ مِنَ القُرْى، إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ، وَهُمْ أَهْلُ نِينَوَى، وَمَا كَانَ إِيمَانُهُمْ إِلاَّ تَخَوُّفًا مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمُ العَذَابُ الذِي أَنْذَرَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، فَبَعْدَ أَنْ خَرَجَ عَنْهُمْ نَبِيِّهِمْ مُغَاضِبًا، وَعَايَنُوا أَسْبَابَ العَذَابِ، جَأَرُوا إِلَى اللهِ بِالدُّعَاءِ، وَاسْتَغَاثُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِ، وَأَحْضَرُوا أَطْفَالَهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَدَوَابَّهُمْ، وَسَأَلُوا اللهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ العَذَابَ الذِي أَنْذَرَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، فَعِنْدَمَا رحمهم الله، وَكَشَفَ عَنْهُمُ العَذَابَ، وَمَتَّعَهُمُ اللهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا إِلَى زَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ الوَقْتُ الذِي يَعِيشُ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمْ بِحَسَبِ سُنَنِ اللهِ.
عَذَابُ الخِزْي - الذُّلُّ وَالهَوَانُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٦٣