تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿القرآن﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿العالمين﴾

(٣٧) - لاَ يَصِحُّ وَلاَ يَعْقِلُ أَنْ يَفْتَرِيَ بَشَرٌ القُرْآنَ عَلَى اللهِ، وَيَنْسُبَهُ إِلَيْهِ. فَمَا فِي القُرْآنِ مِنْ مَعْلُومَاتٍ، وَتَشْرِيعَاتٍ، وَعُلُومٍ بِالغَيْبِ، وَآدَابٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ سَامِيَّةٍ، وَأُسْلُوبٍ رَفِيعٍ فِي الصِّيَاغَةِ، هِيَ أَشْيَاءُ لاَ يَقْدِرُ البَشَرُ أَن يأتِيَ بِمِثْلِهَا. وَقَدْ تَحَدَّاهُمُ اللهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بٍِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فَعَجَزُوا. وَإِذَا أَضَفْنَا إِلَى ذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عُرِفَ فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا بِالأَمِينِ فِي قَوْمِهِ، فَمَا كَانَ لِيَتْرُكَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، لِذَلِكَ لاَ بُدَّ مِنَ القَوْلِ: إِنَّ هَذا القُرآنَ مُنَزَّلٌ وَحْيًا مِنَ اللهِ عَلَى رَسُولِهِ، وَهُوَ مُصَدِّقٌ لِمَا جَاءَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ السَّابِقُونَ، وَمُتَّفَقٌ مَعَهُ فِي الدَّعْوَّةِ إِلَى الدِّينِ الحَقِّ، مِنَ الإِيمَانِ الكَامِلِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَبِاليَوْمِ الآخِرِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِمَا كُتِبَ مِنَ الشَرَائِعِ وَالأَحْكَامِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لاَ يَتْرُكُ مَجَالًا لِعَاقِلٍ أَنْ يَرْتَابَ فِيهِ، وَأنْ يَشُكَّ فِي أَنَّهُ مُنْزَلٌ مِنْ رَبِّ العَالِمِينَ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٤٠٢