تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آتَيْتَ﴾ ﴿وَأَمْوَالًا﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿أَمْوَالِهِمْ﴾

(٨٨) - بَعْدَ أَنْ أَعَدَّ مُوسَى قَوْمَهُ مَا اسْتَطَاعَ لِلْخُرُوجِ بِهِمْ مِنْ مِصْرَ، وَغَرَسَ فِي قُلُوبِهِمْ الإيمَانَ، وَالثِّقَةَ بِاللهِ، وَحُبَّ العِزَّةِ وَالكَرَامَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، تَوَجَّهَ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ أَنْ يُتِمَّ أَمْرَهُ، وَدَعَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِمَا أَظْهَرُوهُ مِنَ الكُفْرِ وَالعُتُوِّ وَالضَّلاَلِ، وَلَمَّا رَفَضُوهُ مِنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ وَالهُدَى، فَقَالَ: رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ مِنْ أَثَاثِ الدُّنْيا، وَمَتَاعِهَا وَزُخْرُفِها، وَمِنَ الأَمْوَالِ الجَزِيلَةِ، فَكَانَتْ عَاقِبَةُ ذَلِكَ إِسْرَافَهُمْ فِي الضَّلاَلِ، وَافْتِتَانِ الجَهَلَةِ بِمَا أَعْطَيتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ إِذْ ظَنُّوا أَنَّكَ إِنَّمَا أَعْطَيْتَهُمْ هذا لأَنَّكَ تُحِبُّهُمْ. رَبَّنَا أَهْلِكْ أَمْوَالَهُمْ وَامْحَقْها (اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ)، وَاطْبَعْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَزِدْهَا قَسْوَةً حَتَّى لاَ تَلِينَ، وَلاَ يَصِلَ إِلَيْهَا الإِيمَانُ، لِيَسْتَحِقُّوا عَذَابَكَ الشَّدِيدَ.

اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ - أَهْلِكْ أَمْوَالَهُمْ وَأَذْهِبْهَا وَامْحَقْهَا.

اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ - اطْبَعْ عَلَيْهَا.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٤٥٣