تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمنوا﴾ ﴿الكافرون﴾ ﴿لَسَاحِرٌ﴾

(٢) - يَسْتَنْكِرُ اللهُ تَعَالَى تَعَجُّبَ الكُفَّارِ مِنْ إِرْسَالِ المُرْسَلِينَ مِنَ البَشَرِ، فَيَقُولُ: عَجِيبٌ أَمْرُ هَؤُلاءِ الكُفَّارِ أَنْ يُنْكِرُوا إِنْزَالَ الوَحْيِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ جِنْسِهِمْ، وَأَنْ يَعُدُّوا ذَلِكَ أَمْرًا عَجِيبًا يَتَفَكَّهُونَ بِهِ.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولًا أَنْكَرَتِ العَرَبُ ذَلِكَ، أَوْ مَنْ أَنْكَرَهُ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا. . . .) .

وَمَهَمَّةِ الرَّسُولِ هِيَ أَنْ يُنْذِرَ الكَافِرِينَ بِعَذَابِ جَهَنَّمَ، إِذَا اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَأَنْ يُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ بِمَا قَدَّمُوهُ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ: مِنْ صَوْمٍ وَصَلاَةٍ وَتَسْبِيحِ وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وَجِهَادٍ لِلْكَافِرِينَ. . .

أَمَّا الكَافِرُونَ فَقَدْ قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّسُولَ لَسَاحِرٌ ظَاهِرُ الِّسْحِر (مُبِينٌ)، يُؤَثِّرُ فِي النُّفُوسِ، وَيَجْذِبُها إِلى الإِيمَانِ بِاللهِ، وَاحْتِقَارِ الحَيَاةِ وَلَذَّاتِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُمُ الكَاذِبُونَ فِي ذَلِكَ.

مُبِينٌ - ظَاهِرٌ وَاضِحٌ.

قَدَمَ صِدْقٍ - سَابِقَةَ فَضْلٍ وَمَنْزِلَةً رَفِيعَةً.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٣٦٧