(٤٢) - وَمِنَ المُكَذِبِينَ أُنَاسٌ يُصِيخُونَ إِليكَ سَمْعَهُمْ إِذا قَرَأْتَ القُرْآنَ، وَبَيَّنْتَ مَا فِيهِ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يُدْرِكُونَ مَعْنَى مَا يَسْمَعُونَ، فَهُمْ لاَ يَتَدَبَّرُونَ القَوْلَ، وَلاَ يَفْقَهُونَ مَا يُرَادُ مِنْهُ، بَلْ هَمُّهُمْ أَنْ يَسْتَمِعُوا إِلَى غَرَابَةِ نُظْمِهِ، وَإِلَى جَرْسِ صَوْتِكَ بِتَرْتِيلِهِ. وَالسَّمَاعُ النَّافِعُ لِلْمُسْتَمِعِ هُوَ الذِي يَعْقِلُ بِهِ مَا يَسْمَعُهُ، وَيَفْقَهُهُ، وَيَعْمَلُ بِهِ، وَإِنْ فَقَدَ هَذا كَانَ كَالأَصَمِّ الذِي لاَ يَسْمَعُ.
وَكَمَا أَنَّكَ، أَيُّهَا الرَّسُولُ، لَمْ تُؤْتَ القُدْرَةِ عَلَى إِسْمَاعِ الصُّمِّ الذِينَ فَقَدُوا حَاسَّةَ السَّمْعِ، فَكَذَلِكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْتَ أَنْ تُسْمِعَ إِسْمَاعًا نَافِعًا، مَنْ هُمْ فِي حُكْمِهِمْ، وَهُمُ الذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٠٧