﴿يَبْدَأُ﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الصالحات﴾
(٤) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ الخَلاَّقُ العَظِيمُ، وَأَنَّ الخَلاَئِقَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى يُعِيدَهُ كَمَا كَانَ بَدَأَهُ، وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، وَلاَ شَكَّ. ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كَمَا بَدَأَ الْخَلْقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ يُعِيدُهُ. وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يَجْزِي الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، مِنَ المُؤْمِنِينَ، بِالعَدْلِ (بِالقِسْطِ) وَيُوَفِّيهِمْ جَزَاءَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، كَمَا يَجْزِي الذِينَ كَفَرُوا عَلَى كُفْرِهِمْ بِعَدْلِهِ التَّامِّ، وَسَيَكُونُ شَرَابُهُمْ مِنْ مَاءٍ شَدِيدِ الحَرَارَةِ، وَسَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا.
حَمِيمٍ - مَاءٍ بَالِغِ الغَايَةِ فِي شِدَّةِ الحَرَارَةِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٦٩