﴿الظالمين﴾ ﴿عَاقِبَةُ﴾
(٣٩) - بَلْ سَارَعَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ إِلَى تَكْذِيبِ القُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ يَتَدَبَّرُوا مَا فِيهِ، وَيَقِفُوا عَلَى مَا احْتَوَاهُ مِنَ الأَدِلَّةِ، وَالحُجَجِ الدَّالَّةِ عَلَى سُمُوِّهِ وَكَمَالِهِ وَإِعْجَازِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يَقِفُوا عَلَى تَفْسِيرِهِ وَبَيَانِ أَحْكَامِهِ بِسُؤَالِ غَيْرِهِمْ. وَقَدْ كَذَّبَ مِثْلَ هَذا التَّكْذِيبِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الأُمَمِ السَّابِقَةِ، بِلاَ تَبَصُّرٍ وَلاَ تَدَبُّرٍ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ، وَدَمَّرَهُمْ تَدْمِيرًا، فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ، رَسُولَ رَبِّهِمْ، لِتَعْلَمَ مَصِيرَ مَنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، لأنَّ هَذِهِ هِيَ سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٠٤