﴿الأبصار﴾ ﴿أَمَّن﴾
(٣١) - اسْأَلِ المُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ: مَنِ الذِي يُنْزِلُ المَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ فَيَشُقُّ الأَرْضَ شَقًّاُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِئَتِهِ، وَيُخْرِجُ لَكُمُ الزرُوعَ وَالفَوَاكِهَ وَالنَّبَاتَ مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ؟ وَمَنِ الذِي وَهَبَكُمْ قُوَّةَ السَّمْعِ وَالإِبْصَارِ، وَلَوْ شَاءَ لَذَهَبَ بِهَا، وَلَسَلَبَكُمْ إِيَّاهَا؟ وَمَنْ هُوَ الذِي يُخْرِجُ بِقُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ، وَمَنَّتِهِ الكُبْرَى، الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ، وَالمَيِّتَ مِنَ الحَيِّ؟ وَمَنْ هُوَ الذِي يَتَوَّلَى تَدْبِيرَ أَمْرِ الخَلِيقَةِ جَمِيعًا بِمَا أَوْدَعَهُ فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ السُّنَنِ، وَبِيَدِهِ مَلَكُوتِ كُلِّ شَيءٍ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ وَالحَاكِمُ المُطْلَقُ فِي الكَوْنِ كُلِّهِ، لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ؟ إِنَّهُمْ بِلاَ شَكِّ سَيَعْتَرِفُونَ أَنَّهُ اللهُ وَحْدَهُ، وَهُمْ يَعِلَمُونَ ذَلِكَ، فَقُلْ لَهُمْ: أَفَلاَ تَخَافُونَ عِقَابَهُ أَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٩٦