﴿أولئك﴾ ﴿أَصْحَابُ﴾ ﴿خَالِدُونَ﴾
(٢٦) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الذِينَ يَسْتَجِيبُونَ لِدَعْوَةِ اللهِ، وَيُحْسِنُونَ العَمَلَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، سَيَكُونُ جَزَاؤُهُمُ الحُسْنَى مِنَ اللهِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ (وَهَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ)، وَسَيُضَاعِفُ اللهُ لَهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ (وَزِيَادَةٌ)، وَسَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، وَسَيُعْطِيهِمْ مَا لاَ عَيْنَ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾: (الحُسْنَى الجَنَّةُ. وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ عز وجل) . وَلاَ يَغْشَى وُجُوهَهُمْ قَتَامٌ أَسْوَدُ، مِمَّا يَعْتَرِي وُجُوهَ الكَفَرَةِ، مِنَ القَتَرَةِ وَالغَبَرَةِ، وَلاَ يَلْحَقُ بِالمُؤْمِنِينَ صَغَارٌ وَلاَ هَوَانٌ وَلاَ ذِلَّةٌ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى يَصِفُ المُؤْمِنِينَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿فَوَقَاهُمُ الله شَرَّ ذَلِكَ اليوم وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.﴾ لاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ - لاَ يَغْشَى وُجُوهَهُمْ وَلاَ يَعْلُوهَا.
قَتَرٌ - غُبَارُ أَسْوَدُ.
ذِلَّةٌ - أَثَرُ هَوَانٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٩١