﴿السماوات﴾
(٦٦) -يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَأَنَّ مَنْ فِيهِمَا عَبِيدٌ لَهُ، وَهُوَ مَالِكُ كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ مَالِكَ لِشَيءٍ سِوَاهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ إِلهًا مَعْبُودًا مَا يَعْبُدُهُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ مِنَ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ؟ وَهَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ الذِينَ يَعْبُدُونَ غَيْرَ اللهِ، وَيَدْعُونَهُمْ فِي الشَّدَائِدِ، وَيَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِمْ بِالقَرَابِينِ، لاَ يَتَّبِعُونَ شُرَكَاءَ للهِ، لأَنَّهُ تَعَالَى لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَهُمْ لاَ يَتَّبِعُونَ فِي الحَقِيقَةِ فِيمَا يَقُولُونَهُ إَِلاَّ الظَّنَّ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّ هَؤُلاَءِ أَوْلِيَاءُ اللهِ، وَشُفَعَاءُ عِنْدَهُ، وَوُسَطَاءُ لَدَيْهِ، وَهُمْ فِي اتِّبَاعِ الظَّنِّ لَيْسُوا إِلاَّ مُتَخَرِّصِينَ يَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
التَّخَرُّصُ - التَّقْدِيرُ لِلشَّيءِ الذِي لاَ يَجْرِي عَلَى قِيَاسٍ، كَتَقْدِيرِ مَا عَلَى الشَّجَرَةِ مِنْ ثِمَارٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٣١