تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اإِسْرَائِيلَ﴾ ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ﴾ ﴿الطيبات﴾ ﴿القيامة﴾

(٩٣) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النَّعَمِ فِي الدُّنْيا، فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ هَيَّأَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مُلْكَ فِلَسْطِينَ، وَانْتِزَاعِهَا مِنْ أَيْدِي العَمَالِيقِ الجَبَابِرَةِ، بَعْدَ أَنْ نَكَلُوا عَنْ قِتَالِهِمْ، وَتَاهُوا فِي صَحَرَاءِ التِّيْهِ (سِينَاءَ) أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَزَقُهْمِ فِي هَذِهِ الأَرْضِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَهِيَ الرِّزْقُ الحَلاَلُ النَّافِعُ، فَمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنَ المَسَائِلِ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بِقِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ، وَالوُقُوفِ عَلَى أَحْكَامِهَا، أَنَّ نَبِيًّا مِنْ وِلْدِ إِسَمَاعِيلَ سَيُبْعَثُ. فَقَبْلَ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى نُبُوَّتِهِ، وَعَلَى الإِقْرَارِ بِهِ وَبِبِعْثَتِهِ. فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ، كَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَآمَنَ بِهِ آخَرُونَ، وَسَيَقْضِي اللهُ بَيْنَهُمْ، يَوْمَ القِيَامَةِ، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَيُبَيِّنُ المُحِقَّ مِنَ المُبْطِلَ، لأنَّ هَذا الاخْتِلاَفَ لاَ سَبِيلَ إِلَى إِزَالَتِهِ فِي الدُّنْيَا.

المُبَوَّأُ - مَكَانَ الإِقَامَةِ.

بَوَّأْنَا - أَنْزَلْنَا وَأَسْكَنَّا.

مَبَوَّأَ صِدْقٍ - مَنْزِلًا صَالِحًا مُرْضِيًا.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٤٥٨