تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اآيَاتِنَا﴾

(٢١) - وَإِذَا أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ بِالفَرَجِ بَعْدَ الكَرْبِ، وَبِالرَّخَاءِ بَعْدَ شِدَّةٍ أَصَابَتْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. .، لَمْ يَشْكُرُوا اللهَ عَلَى أَنَّهُ صَرَفَ عَنْهُمْ الضُّرَّ وَالبَلاَءَ، وَبَادَرُوا إِلَى المَكْرِ السَّيِّىءِ، وَقَابَلُوا فَضْلَ اللهِ بِالإِمْعَانِ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ بِآيَاتِ اللهِ، فَإِذَا كَانَتِ الرَّحْمَةُ مَطَرًا أَحْيَا الأَرْضَ، وَأَنْبَتَ الزَّرْعَ بَعْدَ جَدْبٍ وَقَحْطٍ، نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى الكَوَاكِبِ وَالأَنْوَاءِ وَالأَصْنَامِ، وَإِذَا كَانَتْ نَجَاةً مِنْ هَلَكَةٍ، وَأَعْوَزَهُمْ مَعْرِفَةُ عِلَلِهَا وَأَسْبَابِهَا، عَزَوْا ذَلِكَ إِلَى المُصَادَفَةِ، وَإِذَا كَانَ سَبَبُهَا دُعَاءَ نَبِيٍّ أَنْكَرُوا إِكْرَامَ اللهِ لِنَبِيِّهِ.

فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ اللهَ أَسْرَعَ مِنْكُمْ مَكْرًا، وَأَشَدَّ اسْتِدْرَاكًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِهْلاَكِكُمْ، وَعَلَى تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ لَكُمْ، وَلَكِنَّ كَلِمَتَهُ تَعَالَى سَبَقَتْ بِتَأْجِيلِ حِسَابِ النَّاسِ حَتَّى يَوْمَ الحَشْرِ، الذِي لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُ اللهِ مَوْعِدَهُ.

وَمَلائِكَةُ الرَّحْمَنِ المُوكَّلُونَ بِإحْصَاءِ أَعْمَالِ العِبَادِ وَتَسْجِيلِهَا عَلَيْهِمْ، يُسَجِّلُونَ مَا تَمْكُرُونَ، وَسَيُحَاسِبُكُمُ اللهُ عَلَى أَعْمَالِكُمْ جَمِيعَها.

ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ - نَائِبَةٍ أَصَابَتْهُمْ كَالجُوعِ وَالقَحْطِ.

لَهُمْ مَكْرٌ - دَفْعٌ وَطَعْنٌ وَاسْتِهْزَاءٌ.

اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا - أَسْرَعُ جَزَاءً وَعُقُوبَةً.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٣٨٦