﴿السماوات﴾
(٣) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ جَمِيعًا، وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمَا فِيهِما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَلَمَّا أَتَمَّ خَلْقَ الوُجُودِ اسْتَوَى عَلى العَرْشِ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِعَظَمَتِهِ وَجَلاَلِهِ، يُدَّبِرُ أَمْرَ الكَوْنِ وَالخَلاَئِقِ وَلاَ يُشْغِلُهُ شَأْنٌ مِنْ شَأْنٍ، وَلاَ يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ المُلِحِّينَ، وَلاَ يُلْهِيهِ الكَبِيرُ عَنِ الصَّغِيرِ، وَلاَ يَشْفَعُ أَحَدٌ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ سُبْحَانَهُ، وَهُوَ رَبُّكُمْ فَأَفْرِدُوهُ بِالعِبَادَةِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلاَ يُسْتَنْكَرُ مِنْ رَبِّ هَذا الخَلْقِ، وَمُدَبِّرِهِ أَنْ يُفِيضَ مَا شَاءَ مِنْ عِلْمِهِ عَلَى مَنِ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ، يَهْدِيهِمْ بِهِ لِمَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ وَكَمَالُهُمْ، أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ فِي أَمْرِكُمْ؟ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَ اللهِ آلِهَةً غَيْرَهُ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ؟
اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ - اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٦٨