ثم نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر بهما في القتلى وهما إلى جنبه [ (1) ] .
حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال: أخبرنا محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك قال: سمعت أبي ينكر ما يقول الناس في ابني عفراء من صغرهم، ويقول: كانا يوم بدر أصغرهما ابن خمس وثلاثين سنة، فهذا يربط حمائل سيفه؟ والقول الأول أثبت.
حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني عبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن أبى عبيده، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن ربيع بنت معوذ، قالت: دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخربة [ (2) ] أم أبي جهل في زمن عمر بن الخطاب، وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن، وكانت تبيعة إلى لأعطية، فكنا نشتري منها، فلما جعلت لي في قواريري، ووزنت لي كما وزنت لصواحبي، قالت: اكتبن لي عليكن حقي. فقلت: نعم، أكتب لها على الربيع بنت معوذ. فقالت أسماء: حلقى، وإنك لابنة قاتل سيده؟ قالت، قلت: لا، ولكن ابنة قاتل عبده. قالت: والله، لا أبيعك شيئا أبدا. فقلت: وأنا، والله، لا أشترى منك شيئا أبدا! فو الله، ما هو بطيب ولا عرف [ (3) ] ! والله يا بني ما شممت عطرا قط كان أطيب منه، ولكن يا بني، غضبت!
قالوا: ولما وضعت الحرب أوزارها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يلتمس أبو جهل. قال ابن مسعود: فوجدته في آخر رمق، فوضعت رجلي