يريدون المدينة، فقال: هل مبلغو [ (1) ] محمدا وأصحابه ما أرسلكم به، على أن أوقر لكم أباعركم زبيبا غدا بعكاظ إن أنتم جئتموني؟ قالوا: نعم. قال: حيثما لقيتم محمدا وأصحابه فأخبروهم أنا قد أجمعنا الرجعة إليهم، وأنا آثاركم. فانطلق أبو سفيان، وقدم الركب على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحمراء، فأخبروهم الذي أمرهم أبو سفيان، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل! وفي ذلك أنزل الله عز وجل: الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح.. [ (2) ] الآية. وقوله: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم.. [ (3) ] الآية. وكان معبد قد أرسل رجلا من خزاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أن قد انصرف أبو سفيان وأصحابه خائفين وجلين. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
سرية أبي سلمة بن عبد الأسد إلى قطن [ (4) ] إلى بني أسد في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا
قال الواقدي: حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد. وغيره أيضا قد حدثني من حديث هذه السرية، وعماد الحديث عن عمر ابن عثمان، عن سلمة، قالوا: شهد أبو سلمة بن عبد الأسد أحدا، وكان نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية حين تحول من قباء، ومعه زوجته أم سلمة بنت أبي أمية. فجرح بأحد جرحا على عضده فرجع إلى منزله، فجاءه الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حمراء الأسد، فركب