سرية حمزة بن عبد المطلب
وكانت سرية حمزة بن عبد المطلب في رمضان، على رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
قالوا: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب، بعثه في ثلاثين راكبا شطرين، خمسة عشر من المهاجرين وخمسة عشر من الأنصار، فكان [ (1) ] من المهاجرين: أبو عبيدة ابن الجراح، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعامر بن ربيعة، وعمرو بن سراقة، وزيد بن حارثة، وكناز بن الحصين [ (2) ] وابنه مرثد بن كناز، وأنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رجال. ومن الأنصار: أبي بن كعب، وعمارة بن حزم، وعبادة بن الصامت، وعبيد بن أوس، وأوس بن خولي، وأبو دجانة، والمنذر بن عمرو، ورافع ابن مالك، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وقطبة بن عامر بن حديدة [ (3) ] ، في رجال لم يسموا لنا.
فبلغوا سيف البحر يعترض [ (4) ] لعير قريش قد جاءت من الشام تريد مكة، فيها أبو جهل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة. فالتقوا حتى اصطفوا للقتال، فمشى بينهم مجدي بن عمرو، وكان حليفا للفريقين جميعا، فلم يزل يمشى إلى هولاء وإلى هؤلاء حتى انصرف القوم وانصرف حمزة راجعا إلى المدينة في أصحابه، وتوجه أبو جهل في عيره وأصحابه إلى مكة، ولم