إلا أن محمد بن مسلمة أخذ رجلا منهم، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أصحابه فقال: هربوا أمس حيث سمعوا بأنك قد أخذت نعمهم. فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أياما فأسلم، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على المدينة سباع بن عرفطة.
غزوة المر يسيع [ (1) ]
في سنة خمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان، وقدم المدينة لهلال رمضان وغاب شهرا إلا ليلتين.
حدثنا الواقدي قال: حدثني محمد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر، وابن أبي سبرة، ومحمد بن صالح، وعبد الحميد بن جعفر، وابن أبي حبيبة، وهشام بن سعد، ومعمر بن راشد، وأبو معشر، وخالد بن إلياس وعائذ بن يحيى، وعمر بن عثمان المخزومي، وعبد الله بن يزيد بن قسيط، وعبد الله بن يزيد الهذلي، وكل قد حدثني بطائفة، وغير هؤلاء قد حدثني قالوا: إن بلمصطلق من خزاعة كانوا ينزلون ناحية الفرع، وهم حلفاء في بنى مدلج، وكان رأسهم وسيدهم الحارث بن أبي ضرار، وكان قد سار في قومه ومن قدر عليه من العرب، فدعاهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتاعوا خيلا وسلاحا وتهيئوا للمسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجعلت الركبان تقدم من ناحيتهم فيخبرون بمسيرهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي يعلم علم ذلك، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول فأذن له، فخرج حتى ورد