يقول: يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار.. [ (1) ] إلى آخر الآية. قوله عز وجل: وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا [ (2) ] يعني يقينا وتسليما، فيقول الذين آمنوا: زادتنا يقينا وتسليما، وأما المنافقون فزادتهم شكا وريبة إلى ما كانوا فيه. ويقال إنها في المشركين، فزادتهم شكا وثباتا على دينهم، وماتوا وهم كافرون. يقول الله عز وجل فيهم: أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين [ (3) ] فأما من جعلها في المنافقين فيقول: يكذبون في السنة مرة أو مرتين، وأما من زعم أنها في المشركين يقول: يبتلون بالغزو في السنة مرة أو مرتين، ثم لا يتوبون يقول: لا يسلمون. وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض ... [ (4) ] إلى آخر الآية. وكان عبد الله بن نبتل يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه المنافقون، فإذا خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا بعضهم ببعض، هل يراكم من أحد يعنون المسلمين، يقول: ثم انصرفوا يعني استهزءوا فكذبوا بالحق، صرف الله قلوبهم عنه. يقول الله عز وجل وهو يذكر نبيه: لقد جاءكم رسول من أنفسكم [ (5) ] يقول: منكم، عزيز عليه ما عنتم يقول: ما أخطأتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم [ (6) ] .
حجة أبي بكر رضي الله عنه سنة تسع
قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبد الله، وابن أبي حبيبة، وابن أبى