تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن بينهم قتال. فلما رجع حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم خبره بما حجز بينهم مجدي، وأنهم رأوا منه نصفة لهم، فقدم رهط مجدي على النبي صلى الله عليه وسلم فكساهم وصنع إليهم خيرا، وذكر مجدي بن عمرو فقال: إنه ما علمت ميمون النقيبة مبارك الأمر. أو قال: رشيد الأمر.

حدثني عبد الرحمن بن عياش، عن عبد الملك بن عبيد، عن ابن المسيب وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قالا: لم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بنفسه إلى بدر، وذلك أنه ظن أنهم لا ينصرونه إلا في الدار، وهو المثبت.

سرية عبيدة بن الحارث إلى رابغ

ثم عقد لواء لعبيدة بن الحارث، في شوال على رأس ثمانية أشهر، إلى رابغ- ورابغ على عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديدا. فخرج عبيدة في ستين راكبا، فلقي أبا سفيان بن حرب على ماء يقال له أحياء من بطن رابغ، وأبو سفيان يومئذ في مائتين. فكان أول من رمى بسهم في الإسلام سعد بن أبي وقاص، نثر كنانته وتقدم أمام أصحابه وترس أصحابه عنه. قال: فرمى بما في كنانته حتى أفناها، ما فيها سهم إلا ينكي به [ (1) ] . ويقال: كان في الكنانة عشرون سهما، فليس منها سهم إلا يقع فيجرح إنسانا أو دابة. ولم يكن سهم يومئذ إلا هذا، لم يسلوا السيوف ولم يصطفوا للقتال أكثر من هذا الرمي والمناوشة، ثم انصرف هؤلاء على حاميتهم، وهؤلاء على حاميتهم. فكان سعد بن أبي وقاص يقول فيما حدثني ابن أبى سبرة، عن المهاجرين مسمار، قال: كان الستون كلهم من قريش. قال سعد:

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ١٠