وذكر خديجة ورحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا إليها متاعها فعلتم. فقالوا: نعم، يا رسول الله. فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب متاعها. وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها، فوعده ذلك، وقدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه. وكان الذي أسره عبد الله بن جبير بن النعمان أخو خوات بن جبير.
ذكر سورة الأنفال
يسئلونك عن الأنفال قال: لما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر اختلفوا، فادعت كل طائفة أنهم أحق به، فنزلت هذه الآية، وهي قوله تبارك وتعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا يقول: زادتهم يقينا. وفي قوله: أولئك هم المؤمنون حقا يقول: يقينا. وفي قوله: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق يقول: لما أمرك ربك أن تخرج إلى بدر هو الحق. وأخبرني ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي في قوله: من بيتك قال: من المدينة. وفى قوله: وإن فريقا من المؤمنين لكارهون* يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. كره خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام من أصحابه إلى بدر، قالوا: نحن قليل وما الخروج برأي! حتى كان في ذلك اختلاف كبير. وفي قوله: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دون بدر نزل عليه جبرئيل عليه السلام فخبره بمسير قريش، وهو يريد عيرها، فوعده الله إما العير وإما لقاء قريش فيصيبهم. فلما كان