تخطَّ إلى المحتوى

إلى الإسلام فاستجابوا وأقام على إعطاء الجزية. وتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم، ثم قدم بها المدينة، وهي أم أبي سلمة.

سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى بني سعد، بفدك [ (1) ] في شعبان سنة ست

حدثني عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام في مائة رجل إلى حي سعد، بفدك، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهمج [ (2) ] ، فأصاب عينا فقال: ما أنت؟ هل لك علم بما وراءك من جمع بني سعد؟ قال: لا علم لي به. فشدوا عليه فأقر أنه عين لهم بعثوه إلى خيبر، يعرض على يهود خيبر نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم ويقدمون عليهم، فقالوا له: فأين القوم؟ قال: تركتهم وقد تجمع منهم مائتا رجل، وراسهم وبر ابن عليم. قالوا: فسر بنا حتى تدلنا. قال: على أن تؤمنوني! قالوا: إن دللتنا عليهم وعلى سرحهم أمناك، وإلا فلا أمان لك. قال: فذاك! فخرج بهم دليلا لهم حتى ساء ظنهم به، وأوفى بهم على فدافد وآكام، ثم أفضى بهم إلى سهولة فإذا نعم كثير وشاء، فقال: هذا نعمهم وشاءهم. فأغاروا عليه فضموا النعم والشاء. قال: أرسلوني! قالوا: لا حتى نأمن الطلب! ونذر بهم الراعي رعاء الغنم والشاء، فهربوا إلى جمعهم فحذروهم،

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.