الجموح، وهو الذي قتله يوم بدر.
حدثنا محمد بن شجاع قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني أبو إسحاق، عن يونس بن يوسف، قال: حدثني من حدثه معاذ بن عمرو أنه قضى له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسلب أبي جهل. قال: فأخذت درعه وسيفه، فبعت سيفه بعد. وقد سمعت في قتله غير هذا وأخذ سلبه.
حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: عبأنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بليل فصفنا، فأصبحنا ونحن على صفوفنا، فإذا بغلامين ليس منهما واحد إلا وقد ربطت حمائل [ (1) ] سيفه في عنقه، فالتفت إلي أحدهما فقال: يا عم، أيهم أبو جهل؟ قال، قلت: وما تصنع به يا ابن أخي؟ قال: بلغني أنه يسب رسول الله، فحلفت لئن رأيته لأقتلنه أو لأموتن دونه. فأشرت له إليه، والتفت إلي الآخر فقال لي مثل ذلك، فأشرت له إليه فقلت: من أنتما؟ قالا: ابنا الحارث. قال: فجعلا لا يطرفان عن أبي جهل حتى إذا كان القتال خلصا إليه فقتلاه وقتلهما.
حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني محمد بن عوف من ولد معوذ بن عفراء، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، قال: لما كان يومئذ قال عبد الرحمن، ونظر إليهما عن يمينه وعن شماله: ليته كان إلى جنبي من هو آيد [ (2) ] من هذين الفتيين. فلم أنشب أن التفت إلي عوف، فقال: أيهم أبو جهل؟ فقلت: ذاك حيث ترى. فخرج بعدو إليه كأنه سبع، ولحقه أخوه، فأنا أنظر إليهما يضطربان بالسيوف،