تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القوم: أنا يا رسول الله عدي. قال: وماذا؟ قال: ابن فلان. قال: لست أنت عديا! فقال عدي بن أبي الزغباء: أنا يا رسول الله عدي. قال: وماذا؟ قال: والسحل أمشي بها مشي الفحل. قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: وما السحل؟ قال: الدرع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نعم العدي، عدي بن أبي الزغباء! وكان عقبة بن أبي معيط بمكة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مهاجر بالمدينة، فكان يقول [ (1) ] :

يا راكب الناقة القصواء هاجرنا    عما قليل تراني راكب الفرس

أعل رمحي فيكم ثم أنهله    والسيف يأخذ منكم كل ملتبس

أنشدنيها ابن أبي الزناد. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم وبلغه قوله: اللهم أكبه لمنخره واصرعه! قال: فجمح به فرسه يوم بدر، فأخذه عبد الله بن سلمة العجلاني، فأمر به النبى صلى الله عليه وآله وسلم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح [ (2) ] ، فضرب عنقه صبرا.

وكان عبد الرحمن بن عوف يقول: إني لأجمع أدراعا لي يوم بدر بعد أن ولى الناس، فإذا أمية بن خلف وكان لي صديقا في الجاهلية، وكان اسمي عبد عمرو فلما جاء الإسلام سميت عبد الرحمن، فكان يلقاني فيقول: يا عبد عمرو، فلا أجيبه. فيقول: إني لا أقول لك عبد الرحمن، إن مسيلمة باليمامة يتسمى بالرحمن فأنا لا أدعوك إليه. فكان يدعوني عبد الإله، فلما كان يوم بدر رأيته على [ (3) ] جمل أورق، ومعه ابنه علي،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٨٢