تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا يعني المهاجرين الذين أخرجوا من مكة. لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد. متاع قليل يقول: تجارتهم وحرفتهم. وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم يعني عبد الله بن سلام. يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله قال: لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رباط، إنما كانت الصلاة بعد الصلاة.

وقال جابر بن عبد الله: لما قتل سعد بن ربيع بأحد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم مضى إلى حمراء الأسد. وجاء أخو سعد بن ربيع فأخذ ميراث سعد، وكان لسعد ابنتان وكانت امرأته حاملا، وكان المسلمون يتوارثون على ما كان في الجاهلية حتى قتل سعد بن ربيع. فلما قبض عمهن المال- ولم تنزل الفرائض- وكانت امرأة سعد امرأة حازمة، صنعت طعاما- ثم دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- خبزا ولحما وهي يومئذ بالأسواف [ (1) ] . فانصرفنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الصبح، فبينا نحن عنده جلوس ونحن نذكر وقعة أحد ومن قتل من المسلمين، ونذكر سعد بن ربيع إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا بنا! فقمنا معه ونحن عشرون رجلا حتى انتهينا إلى الأسواف، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلنا معه فنجدها قد رشت ما بين صورين [ (2) ] وطرحت خصفة [ (3) ] . قال جابر بن عبد الله: والله ما ثم وسادة ولا بساط، فجلسنا ورسول الله

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٢٩