صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن سعد بن ربيع، يترحم عليه ويقول: لقد رأيت الأسنة شرعت إليه يومئذ حتى قتل. فلما سمع ذلك النسوة بكين، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نهاهن عن شيء من البكاء. قال جابر: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة. قال: فتراءينا من يطلع، فطلع أبو بكر رضي الله عنه، فقمنا فبشرناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سلم ثم ردوا عليه ثم جلس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة. فتراءينا من يطلع من خلال السعف. فطلع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقمنا فبشرناه بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس. ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة. فنظرنا من خلال السعف، فإذا علي عليه السلام قد طلع، فقمنا فبشرناه بالجنة، ثم جاء فسلم ثم جلس، ثم أتي بالطعام. قال جابر: فأتي من الطعام بقدر ما يأكل رجل واحد أو اثنان، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فيه فقال: خذوا [ (1) ] بسم الله! فأكلنا منها حتى نهلنا، والله ما أرانا حركنا منها شيئا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا هذا الطعام! فرفعوه، ثم أتينا برطب في طبق في باكورة أو مؤخر قليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله، كلوا! قال: فأكلنا حتى نهلنا، وإني لأرى في الطبق نحوا مما أتي به. وجاءت الظهر فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يمس ماء، ثم رجع إلى مجلسه فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت العصر فأتي ببقية الطعام يتشبع به، فقام النبي صلى الله عليه
المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ١ · ص ٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي