تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم أربعا. ثم جمع إليه الشهداء، فكان كلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة بن عبد المطلب فصلى عليه وعلى الشهداء، حتى صلى عليه سبعين مرة لأن الشهداء سبعون. ويقال كان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم فيصلي عليهم، ثم يرفع التسعة وحمزة مكانه، ويؤتى بتسعة آخرين فيوضعون إلى جنب حمزة فيصلي عليهم، حتى فعل ذلك سبع مرات. ويقال كبر عليهم تسعا وسبعا وخمسا.

وكان طلحة بن عبيد الله، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، يقولون: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا على هؤلاء شهيد. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، أليسوا إخواننا، أسلموا كما أسلمنا، وجاهدوا كما جاهدنا؟ قال: بلى، ولكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئا، ولا أدري ما تحدثون بعدي. فبكى أبو بكر وقال: إنا لكائنون بعدك؟

وحدثني أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: لم يصل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ للمسلمين: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا. فكان المسلمون يقدمون أكثرهم قرآنا في القبر. وكان ممن يعرف أنه دفن في قبر واحد: عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح، وخارجة بن زيد، وسعد بن ربيع، والنعمان بن مالك، وعبدة بن الحسحاس، في

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣١٠