تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عزة، أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيرا يوم أحد ولم يأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أسيرا غيره، فقال: يا محمد، من علي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ولا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك تقول: سخرت بمحمد مرتين! ثم أمر به عاصم بن ثابت فضرب عنقه. قال أبو عبد الله الواقدي: وسمعنا في أسره غير ذلك. حدثنا بكير بن مسمار قال: لما انصرف المشركون عن أحد نزلوا بحمراء الأسد في أول الليل ساعة، ثم رحلوا وتركوا أبا عزة نائما مكانه حتى ارتفع النهار ولحقه المسلمون، وهو مستنبه يتلدد [ (1) ] ، وكان الذي أخذه عاصم بن ثابت، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فضرب عنقه.

ومن بني عبد مناة بن كنانة: خالد بن سفيان بن عويف، وأبو الشعثاء بن سفيان بن عويف، وأبو الحمراء بن سفيان بن عويف، وغراب بن سفيان بن عويف.

قالوا: فلما انصرف المشركون عن أحد أقبل المسلمون على أمواتهم، فكان حمزة بن عبد المطلب فيمن أتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أولا، صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الملائكة تغسله، لأن حمزة رضي الله عنه كان جنبا ذلك اليوم. ولم يغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء، وقال: لفوهم بدمائهم وجراحهم، فإنه ليس أحد يجرح في الله إلا جاء يوم القيامة بجرحه، لونه لون [ (2) ] دم، وريحه ريح مسك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضعوهم، أنا الشهيد على هؤلاء يوم القيامة. فكان حمزة أول من كبر عليه

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٠٩