تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبر واحد. فلما واروا [ (1) ] حمزة بن عبد المطلب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة تمد عليه وهو في القبر، فجعلت البردة إذا خمروا رأسه بدت قدماه، وإذا خمروا رجليه تنكشف عن وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا وجهه! وجعل على رجليه الحرمل، فبكى المسلمون يومئذ فقالوا: يا رسول الله، عم رسول الله، لا نجد [ (2) ] له ثوبا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تفتتح- يعني الأرياف والأمصار- فيخرج إليها الناس، ثم يبعثون إلى أهليهم: إنكم بأرض حجاز جردية [الجردية التي ليس بها شيء من الأشجار] [ (3) ] والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. والذي نفسي بيده، لا يصبر واحد على لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعا- أو شهيدا- يوم القيامة!

قالوا: وأتى عبد الرحمن بن عوف [ (4) ] بطعام، فقال: حمزة- أو رجل آخر- لم يوجد له كفن، وقتل مصعب بن عمير ولم يوجد له كفن إلا بردة، وكانا [ (5) ] خيرا مني. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب ابن عمير، وهو مقتول [ (6) ] في بردة، فقال: لقد رأيتك بمكة وما بها أحد أرق حلة ولا أحسن لمة منك، ثم أنت شعث الرأس فى بردة. ثم أمر به ي بر، ونزل في قبره أخوه أبو الروم، وعامر بن ربيعة، وسويبط بن عمرو ابن حرملة. ونزل في قبر حمزة علي، والزبير، وأبو بكر، وعمر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على حفرته.

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣١١