تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسهم. فأصاب مصعب بن عمير فقال: خذها وأنا ابن قميئة! فقتل مصعبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقمأه [ (1) ] الله! فعمد إلى شاة يحتلبها فنطحته بقرنها وهو معتقلها فقتلته، فوجد ميتا بين الجبال، لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان عدو الله قد رجع إلى أصحابه فأخبرهم أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو رجل من بني الأدرم [ (2) ] من بنى فهر.

ويقبل عبد الله بن حميد بن زهير حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك الحال، يركض فرسه مقنعا في الحديد يقول: أنا ابن زهير، دلوني على محمد، فو الله لأقتلنه أو لأموتن دونه! فتعرض له أبو دجانة فقال: هلم إلى من يقي نفس محمد بنفسه! فضرب فرسه فعرقبها [ (3) ] فاكتسعت الفرس، ثم علاه بالسيف [ (4) ] وهو يقول: خذها وأنا ابن خرشة! ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه يقول: اللهم ارض عن ابن خرشة كما أنا عنه راض.

حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: لما كان يوم أحد ورمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه حتى دخلت في وجنتيه حلقتان من المغفر، فأقبلت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٤٦