تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلحة بن عبيد الله! حتى توافينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبو عبيدة بن الجراح، فبدرني فقال: أسألك بالله يا أبا بكر ألا تركتني، فأنزعه من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر: فتركته وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم صاحبكم! يعنى طلحة بن عبيد الله. فأخذ أبو عبيدة بثنيته حلقة المغفر فنزعها، وسقط على ظهره وسقطت ثنية أبى عبيدة، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى، فكان أبو عبيدة في الناس أثرم [ (1) ] .

ويقال إن الذي نزع الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن وهب بن كلدة، ويقال أبو اليسر- وأثبت ذلك عندنا عقبة ابن وهب بن كلدة.

وكان أبو سعيد الخدري يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصيب وجهه يوم أحد فدخلت الحلقتان من المغفر في وجنتيه، فلما نزعتا جعل الدم يسرب كما يسرب الشن [ (2) ] ، فجعل مالك بن سنان يملج [ (3) ] الدم بفيه ثم ازدرده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى من خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سنان. فقيل لمالك: تشرب الدم؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مس دمه دمي، لم تصبه النار. قال أبو سعيد: فكنا ممن رد من الشيخين، لم نجز [ (4) ] مع المقاتلة، فلما كان من

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٤٧