تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي وقاص، وابن قميئة، وأبي بن خلف. ورمى عتبة يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أحجار وكسر رباعيته- أشظى [ (1) ] باطنها، اليمنى السفلى- وشج في وجنتيه [حتى غاب حلق المغفر في وجنته] [ (2) ] وأصيبت ركبتاه فجحشتا. وكانت حفر حفرها أبو عامر الفاسق كالخنادق للمسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على بعضها ولا يشعر به. والثبت عندنا أن الذي رمى وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن قميئة، والذي رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص. وأقبل ابن قميئة وهو يقول: دلونى على محمد، فو الذي يحلف به [ (3) ] ، لئن رأيته لأقتلنه! فعلاه بالسيف، ورماه عتبة بن أبي وقاص مع تجليل السيف [ (4) ] ، وكان عليه صلى الله عليه وسلم درعان، فوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (5) ] في الحفرة التي أمامه فجحشت ركبتاه، ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف، فقد وقع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتهض رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة يحمله من ورائه، وعلي آخذ بيديه حتى استوى قائما.

حدثني الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي بشير المازني، قال: حضرت يوم أحد وأنا غلام، فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتى توارى، فجعلت أصيح- وأنا غلام- حتى رأيت الناس

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٤٤