تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو طلحة يوم أحد قد نثر [ (1) ] كنانته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان راميا وكان صيتا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوت أبي طلحة في الجيش خير من أربعين رجلا. وكان في كنانته خمسون سهما، فنثرها [ (2) ] بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يصيح: يا رسول الله، نفسي دون نفسك! فلم يزل يرمي بها سهما سهما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع رأسه خلف أبى طلحة بين رأسه [ (3) ] ومنكبه ينظر إلى مواقع النبل حتى فنيت نبله، وهو يقول: نحري دون نحرك، جعلني الله فداك! فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ العود من الأرض فيقول: ارم يا أبا طلحة! فيرمي بها سهما جيدا.

وكان الرماة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المذكور منهم [ (4) ] : سعد بن أبي وقاص، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمقداد بن عمرو، وزيد بن حارثة، وحاطب بن أبي بلتعة، وعتبة بن غزوان، وخراش بن الصمة، وقطبة بن عامر بن حديدة، وبشر بن البراء بن معرور، وأبو نائلة سلكان بن سلامة، وأبو طلحة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وقتادة بن النعمان.

ورمي يومئذ أبو رهم الغفاري بسهم فوقع في نحره، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق عليه فبرأ، وكان أبو رهم يسمى المنحور.

وكان أربعة من قريش قد تعاهدوا وتعاقدوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفهم المشركون بذلك- عبد الله بن شهاب، وعتبة بن

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٤٣