تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الشرك. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الشيخين فعسكر به. وعرض عليه غلمان: عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، والنعمان بن بشير، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وعرابة [ (1) ] بن أوس، وأبو سعيد الخدري، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج، فردهم. قال رافع بن خديج، فقال ظهير بن رافع: يا رسول الله إنه رام [ (2) ] ! وجعلت أتطاول وعلي خفان لي، فأجازني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أجازني قال سمرة بن جندب لربيبه مري بن سنان الحارثي، وهو زوج أمه: يا أبة، أجاز رسول الله رافع بن خديج وردني، وأنا أصرع رافع بن خديج. فقال مري بن سنان الحارثي: يا رسول الله رددت ابني وأجزت رافع بن خديج وابني يصرعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصارعا! فصرع سمرة رافعا فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكانت أمه امرأة من بني أسد.

وأقبل ابن أبي فنزل ناحية من العسكر، فجعل حلفاؤه ومن معه من المنافقين يقولون لابن أبي: أشرت عليه بالرأي ونصحته وأخبرته أن هذا رأي من مضى من آبائك، وكان ذلك رأيه مع رأيك فأنى أن يقبله، وأطاع هؤلاء الغلمان الذين معه! فصادفوا من ابن أبي نفاقا وغشا.

فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشيخين، وبات ابن أبى فى صحابه، وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرض أصحابه [ (3) ] . وغابت الشمس فأذن بلال بالمغرب، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢١٦