تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكروبا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده في صدره وقال: أليس الدهر كله غدا؟

ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أرماح، فعقد ثلاثة ألوية، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ودفع لواء الخزرج إلى الحباب بن المنذر بن الجموح- ويقال إلى سعد بن عبادة- ودفع لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، ويقال إلى مصعب بن عمير. ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم بفرسه فركبه، وأخذ [ (1) ] النبي صلى الله عليه وسلم القوس وأخذ قناة بيده- زج الرمح يومئذ من شبه [ (2) ]- والمسلمون متلبسون السلاح قد أظهروا الدروع، فيهم مائة دارع. فلما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج السعدان أمامه يعدوان- سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ- كل واحد منهما دارع، والناس عن يمينه وعن شماله حتى سلك على البدائع [ (3) ] ، ثم زقاق الحسي [ (4) ] ، حتى أتى الشيخين [ (5) ]- وهما أطمان كانا في الجاهلية فيهما شيخ أعمى وعجوز عمياء يتحدثان، فسمي الأطمان الشيخين- حتى انتهى إلى رأس الثنية، التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل [ (6) ] خلفه، فقال: ما هذه؟ قالوا: يا رسول الله، هؤلاء حلفاء ابن أبي من يهود. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستنصر [ (7) ] بأهل الشرك على

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢١٥