تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أذن بالعشاء فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل في بني النجار. واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحرس محمد بن مسلمة في خمسين رجلا، يطوفون بالعسكر حتى أدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان المشركون قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أدلج، ونزل بالشيخين، فجمعوا خيلهم وظهرهم واستعملوا على حرسهم عكرمة بن أبي جهل في خيل من المشركين، وباتت صاهلة خيلهم لا تهدأ، وتدنو طلائعهم حتى تلصق بالحرة، فلا تصعد فيها حتى ترجع خيلهم، ويهابون موضع الحرة ومحمد بن مسلمة.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين صلى العشاء: من يحفظنا الليلة؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: ذكوان بن عبد قيس. قال: اجلس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يحفظنا هذه الليلة؟ فقام رجل فقال: أنا. فقال: من أنت؟ قال: أنا أبو سبع. قال: اجلس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يحفظنا هذه الليلة؟ فقام رجل فقال: أنا. فقال: ومن أنت؟ قال: ابن عبد قيس. قال: اجلس. ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم قال: قوموا ثلاثتكم. فقام ذكوان بن عبد قيس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين صاحباك؟ فقال ذكوان: أنا الذي كنت أجبتك الليلة. قال: فاذهب، حفظك الله! قال: فلبس درعه وأخذ درقته، وكان يطوف بالعسكر تلك الليلة، ويقال كان يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقه.

ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدلج، فلما كان في السحر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الأدلاء؟ من رجل يدلنا على الطريق

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢١٧